الشيخ فخر الدين الطريحي
101
مجمع البحرين
( عصف ) قوله تعالى والحب ذو العصف والريحان [ 55 / 12 ] العصف : ورق الزرع ثم يصير - إذا يبس وديس - تبنا ، والريحان : الورق الذي هو مطعم الناس ، وقيل الريحان : الذي يشم . قوله فجعلهم كعصف مأكول [ 105 / 5 ] أي كزرع مأكول ، والمأكول : الذي أخذ ما فيه من الحب فأكل ، وبقي هو لا حب فيه . يعني جعلهم كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه . وفي الحديث إن الحجر كان يصيب أحدهم على رأسه فيجوفه حتى يخرج من أسفله فيصير كقشر الحنطة والأرز المجوف قوله ولسليمان الريح عاصفة [ 21 / 81 ] قيل كانت الريح مطيعة له إذا أراد أن تعصف عصفت ، وإذا أراد أن ترخى رخت ، وكان هبوبها على حسب ما يريد . قوله فالعاصفات عصفا [ 77 / 2 ] هي الرياح الشداد ، من قولهم عصفت الريح عصفا من باب ضرب : اشتدت فهي عاصف وعصوف وعاصفة ، وجمع الأولى عواصف ، والثانية عاصفات . ويقال أيضا عصفت الريح فهي معصفة ولا يقال ريح عاصف حتى تشتد ، وقد يسند الفعل إلى اليوم والليلة لوقوعه فيه . ومنه قولهم يوم عاصف وهو فاعل بمعنى مفعول فيه ، مثل قولهم ليل نائم وهم ناصب كما يقال يوم بارد لوقوع البرد فيه . وأعصف الرجل : هلك . وأعصفته الرياح : أهلكته ( عطف ) قوله تعالى ثاني عطفه [ 22 / 9 ] أي عادلا جانبه . والعطف : الجانب يعني معرضا متكبرا . وعطفا الرجل : جانباه . وكذا عطفا كل شيء ، والجمع أعطاف كحمل وأحمال . يقال ثنى عطفه أي أعرض عني . وثنى عطفه إلي : أي أتى إلي . والمعطف بالكسر : الرداء . وكذلك العطاف . ومنه سبحان من تعطف بالعز أي تردى به . وسمي الرداء عطافا لوقوعه على عطفي الرجل وهما ناحيتا عنقه . والتعطف في حق الله ، مجاز يراد به الاتصاف كأن العز شمله شمول الرداء . وتعطف عليه : أشفق عليه . وعطفت الناقة على ولدها من باب ضرب : حنت عليه ودر لبنها . وتعاطفوا : عطف بعضهم على بعض . واستعطفه : طلب منه ذلك . وعطفت الشيء عطفا : ثنيته أو أملته . وفي الطريق عطف أي ميل واعوجاج . ومنعطف الوادي على صيغة اسم المفعول : حيث ينعطف فهو اسم معنى . والمنعطف هو اسم فاعل فهو اسم عين . ( عفف ) قوله تعالى وليستعفف الذين